ملا علي القاري
5
شرح كتاب الفقه الأكبر
توثيق نسبة الكتاب إلى الإمام أبي حنيفة رحمه اللّه : أقول وباللّه المستعان : حاول البعض التشكيك في نسبة الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة ولكن محاولاتهم لن تفيدهم شيئا فقد نسبه شارح العقيدة الطحاوية لأبي حنيفة فقد قال رحمه اللّه في شرحه : 1 / 5 : « ولهذا سمّى الإمام أبو حنيفة رحمة اللّه عليه ما قاله وجمعه في أوراق من أصول الدين : « الفقه الأكبر » . ونقل عن هذا الكتاب في أكثر من موضع من شرحه ونسبه العلّامة اللكنوي في الفوائد البهيّة ص 8 في ترجمة الشيخ علي القاري ، ونسبه حاجي خليفة في كشف الظنون 2 / 1287 فقال : الفقه الأكبر في الكلام للإمام الأعظم أبي حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي المتوفى سنة 150 ه روى عنه أبو مطيع البلخي واعتنى به جماعة من العلماء فشرحه غير واحد من الفضلاء منهم محيي الدين محمد بن بهاء الدين المتوفى سنة 956 ه شرحا جمع فيه بين الكلام والتصوّف وأتقن المسائل وأوضحها غاية الإيضاح سمّاه القول الفصل ، والمولى إلياس بن إبراهيم السينوبي المتوفى ببلدة بروسا سنة 891 ه ، والمولى أحمد بن محمد المغنيساوي . . . وشرحه مولانا علي القاري في مجلد وسمّاه « منح الروض الأزهر » وهو شرح كبير ممزوج أوله الحمد للّه واجب الوجود . . . إلخ وشرحه الشيخ أكمل الدين وسمّاه الإرشاد . ا . ه . ترجمة الإمام أبي حنيفة صاحب الفقه الأكبر : قال الإمام الذهبي في تذكرة الحفّاظ : 1 / 168 : هو النعمان بن ثابت بن زوطى مولاهم الكوفي ، مولده سنة 80 ه ، رأى أنس بن مالك غير مرة لمّا قدم عليهم الكوفة ، حدّث عن عطاء ونافع ومحمد الباقر . تفقه به زفر ، وداود الطائي ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأسد بن عمرو ، والحسن اللؤلؤي ، ونوح الجامع ، وعدّة ، وكان قد تفقّه بحماد بن أبي سليمان وغيره . حدّث عنه وكيع ، وعبد الرزاق ، وأبو نعيم شيخ البخاري ، وكان إماما ورعا عالما عاملا كبير الشأن لا يقبل جوائز السلطان بل يتّجر ويتكسّب . سئل يزيد بن هارون ، أيما أفقه الثوري أو أبو حنيفة ، فقال : أبو حنيفة أفقه ، وسفيان أحفظ للحديث ، ضربه يزيد بن عمر على القضاء ، فأبى أن يكون قاضيا . ومناقب هذا الإمام قد أفردتها في جزء ، كان موته في رجب سنة 150 ه رضي اللّه عنه . ا . ه .